friends

All The Human Want
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 انتبهوا ، فان البعث قادم !

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DR.MOHAMED

avatar

عدد الرسائل : 152
تاريخ التسجيل : 09/02/2009

مُساهمةموضوع: انتبهوا ، فان البعث قادم !   الأحد 5 أبريل 2009 - 3:13

تدور هذه الايام في الساحة السياسية العراقية نقاشات غرضها تقييم امكانية عودة حزب البعث العراقي لممارسة نشاطه السياسي العلني شأنه في ذلك شأن الاحزاب العراقية الاخرى ، ومثل هذا الامر يكون مفهوما ومقبولا لدى كل عراقي يطمح لبناء التجربة الديمقراطية الحقيقية في العراق ، حتى لو كان الحزب المعني دراسة قضيته ، هو حزب البعث العربي العراقي الذي أذاق الشعب العراقي الهوان والذل والدمار ، واضاع ثروات البلاد ، وأدخل البلاد في حروب كارثية على امتداد حكمه الطويل الذي جاوز الثلاثة عقود .

قبل الخوض في شئون هذا الموضوع الحساس ، لا بد من الاعتراف بان التجربة الديمقراطية العراقية لا زالت طرية وناشئة وتعيش مخاضا يوميا شائكا لقدرة البقاء والاستمرار دون حدوث عقبات سياسية كبيرة تعرقل هذا الاستمرار ، وتنطوي أي مجازفة تفسح المجال لحزب كبير مثل حزب البعث بالعمل في الساحة السياسية العراقية على خطر كبير قد يزلزل التجربة الديمقراطية في العراق ، لا سيما أن النية لاخماد الفوضى السياسية والطائفية من قبل القوى الحاكمة والمتنفذة لا تنبلج في الافق المنظور .
قد لا يتفق كثيرون على موضوعية التقييم ، ويعتبرون نهاية صدام بعد هزيمة النظام أمام القوات الامريكية في العام 2003 ومن ثم الحكم عليه بالموت قبل سنوات عدة هي نهاية للبعث كنظام وكحزب في العراق ، وانطلاقا أيضا من الكره الذي قابله أبناء الشعب العراقي للحكم في عهد البعث الصدامي ، ولا مناص في هذه الحال من الاقرار، بأن هذه التقييمات تحمل في طياتها بعضا من الحقيقة وليس كلها .

لا يتم القضاء على حزب البعث بهذه الشاكلة في أيام العراق الكالحة ، وهي تسير على هذه الشاكلة على الاقل حتى هذه الاوقات ، ليس لاعتبار الحزب المعني وهو حزب البعث ، يحمل في ذاكرة الناس تجربة ساطعة يلوذ بمنجزاتها العراقيون ، لكن رغم قساوة التجربة البعثية على امتداد عقود ثلاثة واكثر تلك التي تعجز الاقلام عن وصف سيئاتها، يبقى لحزب البعث العراقي فرصته التأريخية القائمة للانقضاض على منجزات الشعب العراقي المستقبلية التي تتولد لدى بسط الامن وتوفير الارضية الحقيقية لممارسة التجربة الديمقراطية بكل امتداتها السليمة ، ولا تخفت أو تزول فرصتهم للانقضاض على التجربة العراقية حتى يعود السياسيون العراقيون لرشدهم ويسهمون في بناء تجربة نموذجية توفر للناس الخدمات الاساسية للحياة علاوة على توفير الامن والاستقرار وهذه المتطلبات لا تتحقق دون بناء دولة المواطن والمواطنة .

العراق في هذه المرحلة يعيش مخاضا سياسيا عسيرا في كل الاتجاهات ، ويحمل هذا المخاض فوضى سياسية واجتماعية ، لا يمكن التنبأ بمدياتها بسهولة ، لذلك تلازم حركتها السياسية ثغرات يقتضي غلقها أمام القوى الحالمة باعادة العراق الى عهود الدكتاتورية بكل صورها وأشكالها ، فحزب البعث وخصوصا التيارات الصدامية تعتبر بلا أدنى شك من القوى التي تحلم باعادة مجد سيدهم والعودة لحكم أبناء الشعب العراقي بالحديد والنار، أما للقضاء على فكر وتراث حزب البعث الفاشي سلميا لا يتم الا عبر تأسيس حكومة يلتف حولها أغلبية المواطنين العراقيين ، أو على الاقل يساندون فعالياتها ، وحينها يصبح حزب البعث،هامشيا ، ويقل شانه يوما بعد يوم ، حتى يختفي تماما من الحياة السياسية العراقية بعد أن يتم استقرار الاوضاع من كل جوانبها .

يستفحل خطر البعث على التجربة العراقية الجديدة ، كلما نعاين القوى الاخرى في الساحة السياسية ، ويكاد يكون الحزب الوحيد الذي ينتشر فكره ومناصروه في كل المدن والقصبات العراقية ، بعد خفوت جماهيرية الحزب الشيوعي العراقي في المراحل الاخيرة ، ومثل هذه الميزة تجعل قدرة القائمين عليه مستقبلا على المناورة بخدع أبناء الشعب العراقي بوطنيهم وعراقيتهم الاصيلة قائمة ونشيطة وربما مبررة أيضا ، لذلك يتقتضي من القوى السياسية العراقية جميعهم لجم أي فرصة لحزب البعث من الدعيبوالمشاركة في الحياة السياسية العراقية في هذه المرحلة الحساسة من تأريخ العراق العصيب خصوصا تحت مسمى حزب البعث .

للحفاظ على التجربة الديمقراطية العراقية الجديدة ، يقتضي التنازل عن بعض عنفوانها ، لذلك يكون من الجرم بحق الشعب والوطن فسح المجال بأي تعديل في الدستور لاعادة مشاركة البعث في الحياة السياسية العراقية ، ولا بأس من السماح للبعثيين الذين يعارضون الفكر الشمولي ولا يوالون البعث الصدامي من المشاركة تحت مسميات اخرى غير اسم حزب البعث في المستقبل انطلاقا من الايمان بتأسيس تجربة ديمقراطية حقيقية في العراق .

ومن التجارب التي تععيب الخوف لدى الناس من امكانية عودة البعث للسلطة ، فوز يوسف الحبوبي في انتخابات محافظة كربلاء ، فمن الخطأ الجسيم اعتبار تقدمه على كل القوى الاخرى تقدما اعتباطيا ، بل أن السبب الرئيسي لنجاحه في الانتخابات هو التفاف مناصري البعث وهم فئة لهم حضورهم علاوة على الناس البسطاء الين يرون بالحبوبي حنينا لتوفير الخدمات الاساسية في عهد النظام السايق ، وليس من المعقول أن يعتبر كل الناس متضررين من النظام البعثي في عهد صدام لكي يعزفوا عن مناصرة البعثيين في أي انتخابات قادمة ، فقد يكون هناك متضررين فعليين ، لكن كثيرون يتغافلون اليوم عن تبعات سوقهم للجيش الشعبي ايام النظام السابق أمام هول الارهاب وسوء الخدمات وانعدام أي رؤى حقيقية لمستقبلهم ، وهؤلاء يستطيعون على ترجيح كفة أي حزب في أي انتخابات تجري مستقبلا ، لدى الاعتبار أن القوة الفائزة لا تحتاج أكثر من عشرين بالمئة للفوز بالمرتبة الاولى ، حيث كانت نسبة الاصوات التي فاز بها يوسف الحبوبي لا تتجاوز العشرين في المئة .

ومن التجارب المثيرة أيضا في هذا المجال ، عودة الاحزاب الشيوعية للحكم في الدول الاشتراكية بعد تغير مسمياتهم في اعقاب انهيار أنظمة الحكم الشمولية في بلدانهم ، وانشداد غالبية من الناس في تلك البلدان للعودة الى الانظمة السابقة ليس حبا في تطبيق حيثياتها وانما لفقدانهم الكثير من المنجزات في العهود الجديدة التي نشأت في اعقاب التغييرات ، مع أنه لا يجوز بالمطلق المقارنة بين الانظمة الاشتراكية في بلدان اوربا الشرقية مع النظام البعثي الصدامي في مختلف المجالات فهؤلاء عادو للحكم مجددا في العديد من البلدان الاشتراكية السابقة وصارت لهم القناعة بتجربة التداول السلمي للسلطة ، ولكن من يضمن ايمان البعثيين الصداميين بهذا النموذج حتى لو بعد حين ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
انتبهوا ، فان البعث قادم !
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
friends :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: