friends

All The Human Want
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فاجعة الحسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DR.MOHAMED

avatar

عدد الرسائل : 152
تاريخ التسجيل : 09/02/2009

مُساهمةموضوع: فاجعة الحسين   الأربعاء 25 فبراير 2009 - 2:06

أعارض جداً الشائعات التي نسبت العملية الإجرامية في حي الحسين إلي أجهزة الأمن المصرية، لأسباب تتعلق بالإفراج عن أيمن نور، أو التمهيد للتوريث أو لإجراءات بوليسية، أو لتصعيد الحملة ضد حماس أو إيران، وغيرها من العناصر التي شكلت الحبكة الدرامية لنسبة الحادث الإجرامي لوزارة الداخلية.
أول أسباب الاعتراض يعود إلي هوية الضحايا من السياح الأجانب، وهي ضربة لجهاز الأمن، وليس ضربة قام بها جهاز الأمن.
وثانيا، أن العملية الإرهابية لم تحدث لإجهاض تحرك شعبي أو انتفاضة جماهيرية بنشر فرق التخريب في صفوفها كذريعة لإجراءات القمع، بل حثت بمقهي في حي الحسين، الذي يعج بالسياح الأجانب.
وثالثا، أن الحادث يؤثر بشكل سلبي علي حركة السياحة المتضررة أصلا من الأزمة التي ضربت الاقتصاد العالمي وبالطبع المصري، وهي بالتالي تضيف عبئاً جديداً علي الحكومة وعلي رجال الأعمال الذين نتهم الحكومة بالانحياز لهم.
والعملية الإجرامية تساهم في تراجع عائد السياحة، وهو مع تراجع عائد القناة وانخفاض حصيلة الجمارك وتحويلات العاملين، تمثل مصدرا إضافيا للتوترات الاجتماعية التي تنفجر، أول ما تنفجر في وجه الحكومة.
ورابعا، أنه لا يوجد للحكومة مبرر الآن لتصعيد الحملة ضد حماس، وهي تستضيف الحوار الوطني الفلسطيني، وتفتح المعبر لبضعة أيام لتهدئة الخواطر، بينما تفشل إسرائيل وساطتها للتهدئة، إلي حد اتهام جلعاد عاموس لحكومته بإهانة مصر ومحاولة إذلالها (وبالمناسبة فقد عزل أولمرت جلعاد من مهمة التفاوض بعد تصريحاته الشهيرة).
وأخيرا فإن الحكومة ليست في حاجة لذرائع لحملاتها البوليسية أو للتوريث أو لترويع أيمن نور وهي التي أصدرت العفو الصحي عنه بعد طول تسويف.. وبعد حكم جائر.
والأمن الآن ليس مهموما بإخفاء معالم جريمة نسبتها إليه الشائعات، بل بالبحث في أسباب القصور الذي أدي لضربة وجهت إليه- وإلينا جميعا- ونأمل ان ينتبه إلي أن انشغاله بمطاردة المعارضين وحركات الاحتجاج، شغلته عن مطاردة العصابات الإجرامية.. وإلي تدهور الأمن الجنائي.
ومن المبكر الآن توجيه اتهامات عشوائية لجهات أخري، فهذا يرتبط بتحليل ما يعرف ببصمة الجريمة في دلالتها علي هوية الجناة والإجابة عن أسئلة من نوع: عدد المجرمين وطبيعة عملية الإسناد لهم، وهل كان استهداف المقهي عشوائيا أم نتيجة ترصد لفوج فرنسي بالذات؟ وطبيعة السلاح المستخدم؟ واحتمالات التمويه لإخفاء البصمة؟ وهل هو حادث منعزل لخلية كانت نائمة، أم مقدمة لأنشطة إجرامية أخري.
والمهم لنجاح البحث الا تحاول الداخلية أن تقلل من شأن الحادث تخفيفا لاتهامها بالإهمال، فقد نسبت الـ«بي بي سي» لمصدر أمني استبعاده أن تكون الجريمة حدثت بدوافع إرهابية! ومفهوم بالطبع أن مثل هذه الجرائم لا تحدث بدوافع رومانسية!

جريدة البديل ........ مدحت الزاهد ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فاجعة الحسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
friends :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: عالم الجريمة والعنف والقضايا الساخنه-
انتقل الى: